الوراثة – الوراثة الماندلية

الوراثة – الوراثة الماندلية

- ‎فيمقالات علمية
393
0

سابدأ معكم اعزائي في سلسلة مقالات علمية حول موضوع الوراثة وسأتناول فيه هذه العناوين

أسس ومبادئ علم الوراثة
• تاريخ علم الوراثة وأبرز المفاهيم فيه.
• الوراثة المندلية – قوانين ماندل.
• الوراثة اللامندلية.
• الوراثة الجزيئية – الجين – الكروموسوم – ودورها في الوراثة .
• الحموض النووية – تركيبها –أنواعها – خصائصها.
• علاقة DNA بالتركيب البروتيني .
• الوراثة عن الإنسان .
• الطفرات أنواعها – أسبابها – أهميتها .
• الهندسة الوارثية – تعريفها – أهميتها .

 

تاريخ علم الوراثة وأبرز المفاهيم فيه

لوحظ أنماط الشبه بين الأفراد في عائلات معينة, منذ قديم الزمن, وقام الإنسان بالتهجين بين الحيوانات و النباتات لتحسين السلالات . كتحسين سلالات القمح . و قبل حلول القرن العشرين. توصل العلماء الى أن الوراثة تحدث ضمن الأنواع, وأن الصفات تنتقل مباشرة من الأبوين إلى الأبناء. وبدأالنظر إلى الوراثة على أنها ناتجة عن خلط الصفات في أنواع ثابتة لا تتغير.
علم الوراثة : أحد فروع علم الأحياء , يدرس انتقال الصفات من الآباء الى الأبناء , والأسس والنُظم التي تتنقل فيها هذه الصفات.
أهميته:
1- تحسين إنتاج السلالات من النباتات والحيوانات ذات الأهمية للإنسان ( الحيوانات الداجنة )
2- معرفة الأمراض الوراثية وطرق انتقالها و كيفية الوقاية منها .
3- معرفة الطفرات ( التشوهات الخلقية ) وكيفية الوقاية منها .
تاريخ علم الوراثة :
1- الفكرة القديمة : الصفات تنتقل من خلال الدم. مايؤدي إلى خلطها في الأبناء. ومازالت هذه متداولة إلى يومنا هذا من خلال استخدام مصطلح سلالات الدم التي تستخدم عند الحديث عن سلالة الحيوانات الداجنة مثل الخيول.
2- العالم جوزيف كولرويترعام 1760 :زاوج خلطياً سلالات مختلفة من نبات التبغ. اختلف الهجين في مظهره عن كل من سلالتي الأبوين. وعندما تم تهجين أفراد من الجيل الهجين فيما بينها, كان نسلها متنوعاً بشكل كبير .

العمل الذي قام به كولروتير بداية علم الوراثة الحديث.
3- ت.أ.نايت عام 1823 :قام بتهجين نوعين من نبات البازلاء بذور خضراء والأخرى لها بذور صفراء) سلالة نقية(,
جميع النسل الذي نتج من التزاوج بذور صفراء. إلا أن التهجين ضمن نسل ذلك الهجين . أنتجت بعض النباتات بذوراً صفراء وبعضها الآخر وهو بنسبةأقل, أنتج بذوراً خضراء.
4- تجارب ماندل بالوراثة : بدأ مندل سلسلة تجاربه على تهجين النباتات في حديقة الدير . وقد غيرت نتائج تلك التجارب نظرتنا للوراثة بوجه دائم . لذلك يعد مؤسس علم الوراثة .

 

مفاهيم علم الوراثة .

الهجونة ( التزاوج ) : التزاوج بين سلالتين إما نقية أو خليطة يختلفان بشفع واحد من الصفات المتضادة أو أكثر .
السلالة النقية :التزاوج بين أفرادها تعطي أفراد مشابه للأبوين من حيث الصفة المدروسة.وتكون متماثل الجينات.(RR) أو (DD).
السلالةالخليطة :التزاوج بين أفرادها تعطي أفراد مختلفة عن الأبوين من حيث الصفة المدروسة.وتكون متخالفةالجينات.(rR) أو (Dd).
الصفة السائدة:هي الصفة التي تظهر في أفراد الجيل الأول الناتج عن تزاوج بين أبوين (سلالة نقية ) يختلفان عن بعضهما في زوج من الصفات المتضادة ( أصفر – أخضر ).
الصفةالمتنحية:هي الصفة التي لا تظهر في أفراد الجيل الأول الناتج عن تزاوج بين أبوين (سلالة نقية ) ولكن تظهر في أفراد الجيل الثاني بنسبة ¼
الجين السائد :الجين الذي يظهر أثره عند اجتماعه مع الجين المتنحي . ويرمز له بالحرف الكبير اللاتيني .
الجين المتنحي :الجين الذي لا يظهر أثره عند اجتماعه مع الجين السائد. ويرمز له بالحرف الصغير اللاتيني . ولا يظهر أثره الاإذا كان سلالة نقية أي متماثل الجينات .( rr).
الطرز الشكلية:صفة الكائن التي نرصدها بالحواس ( الطول – اللون – الطعم—) والناتجة عن تأثير الجينات. ونعبر عنه بكلمة في جدول التحليل الوراثي .
الطرز الجينية:وهو تركيب الجينات في الفرد.ويكون متخالف الجينات أومتماثل. ونعبر عنه برموز بالحرف الكبير للسائد والصغير للمتنحي .
التلقيح الأحادي:تزاوج بين سلالتين يختلفان بشفع واحد من الصفات المتضادة.
التلقيح الثنائي:تزاوج بين سلالتين يختلفان بشفعين من الصفات المتضادة.
الكروموسومات الجنسية: وهي التي تحدد الجنس عند معظم الكائنات . في الانسان(XX) أنثى ,(XY ) ذكر . وهذه الأشفاع تحمل الصفات الجنسية , وبعض الصفات الجسمية.
الكروموسومات الجسمية: وهذه الأشفاع تحمل الصفات الجسمية.
الوراثةالمرتبطة بالجنس :جين لصفة جسمية ولكنها موجودة على الشفع الجنسي بحيث تكون موجودة على جزء من (X) وليس لها مقابل على (Y) . مثال – عمى الألوان الجزئ
الوراثةالمرتبطة بالجنس كلياً:جين لصفة جسمية ولكنها موجودة على الشفع الجنسي بحيث تكون موجودة على جزء من (X) ولها مقابل على (Y) . عمى الألوان الكلي .
الوراثةالمتأثرة بالجنس :جين لصفة جسمية موجودة على الشفع الجسمي . ولكنها تتأثر بالهرمونات الجنسية . ففي حالة الصلع عند الإنسان تمنع الهرمونات الجنسية الانثوية من التأثير في الطرز المتخالف الجينات (Bb ) الانثى التي لديها هذا النمط تكون يشعر طبيعي.
المورثات تامة الذكورة : جين لصفة جسمية محمولة على الشفع الجنسي بحيث تكون موجودة على (Y) وليس لها مقابل على (X ) .

تم وضع هذه المفاهيم من خلال التجارب التي أجراها ماندل على نبات البازلاء . والابحاث التي اجريت بعد ذلك .

وسنقوم بدراسة تجارب ماندل اولاً .

الوراثة المندلية – قوانين ماندل

أسباب نجاحه في تجاربه.
1- اختار مندل نبات بازيلاء الحديقة لعمل تجاربه. لإن نبات البازيلاء صغير وسهل النمو وله دورة حياة قصيرة مقارنة بغيره فبإمكان الباحث أن يستخدم كثيراً من النباتات خلال تجاربه ويقوم بتنمية أجيال عدة خلال سنة واحدة ويحصل على النتائج بسرعة.
2- اختار السلالات النقية لنبات البازلاء.قبل البدء بالتهجين وعمل على سبع صفات سهلة التمييز. مثل البذور الدائرية مقابل البذور المجعدة والبذور الصفراء مقابل البذور الخضراء, وهذه الصفة الأخيرة هي التي قام بدراستها نايت.
3- الزهرة خنثى لذا فإن الجاميتات الناتجة عن أجزاء الذكر والأنثى للزهرة نفسها تستطيع أن تندمج لتكون نسلاً قابلاً للحياة , وتسمى هذه العملية الإخصاب الذاتي. ويمكن منع الإخصاب الذاتي بإزالة الأجزاء الذكرية قبل حدوث الإخصاب . ثم يتم إدخال حبوب لقاح مأخوذة من سلالة أخرى. وبهذا يمكن القيام بعملية التلقيح الخلطي الذي ينتج عنه الإخصاب الخلطي.
4- كان مندل حريصاً على أن يركز في دراسته على بضعةصفات محددة بين النباتات التي استخدمها . وأهمل الصفات الأخرى التي لا تحصى والتي كان قد رآها.


مخطط تجارب مندل

قام مندل بتصميم تجاربه وإجرائها على ثلاث مراحل:
1. سمح لنباتات البازلاء بالتزاوج الذاتي لأجيال عدة,حتى تأكدمن حصوله على سلالة نقية, أي أنها تنتقل من جيل إلى آخر دون تغيير . من خلال الإخصاب الذاتي .
2. أجرى مندل تزاوجات (التهجين ) بين أنواع السلالات النقية التي تظهر أشكالاً بديلة من الصفات
(طول الساق (طويل – قصير) , لون الازهار(بنفسجي – أبيض) ). مستخدما الاخصاب الخلطي فحصل على النتائج كما يبدو في الشكل  الذي يوضح عمل ماندل عند دراسة انتقال صفة لون الازهار.

3. أخيراً قام مندل بجعل النسل الهجين الناتج من تلك التزاوجات أن يمارس الإخصاب الذاتي لأجيال عدة. ماسمح له بملاحظة وراثة الأشكال البديلة للصفات, الأهم من ذلك, أنه أحصى أعداد النسل التي تبدي كل صفة في كل جيل لاحق.
يوضح الشكل تجارب ماندل بكل مراحلها الشكل

قام ماندل بالتحليل الرياضي لنتائج التجارب ووضعهافي النموذج الوراثي الذي لايزال يستخدم إلى يومنا هذا.
الشكل

تفسير نتائج ماندل :

أولا : التلقيح أحادي الصفة : من خلال نتائج تجاربه التي أجراها. على البازلاء , وراقب انتقال شفع من الصفات المتضادة وأهمل باقي الصفات . وضع النتائج التالية:
إن الصفة الوراثية تنتقل من الآباء الى الابناء عن طريق معلومات محددة ( عوامل كما سماها ماندل )عن هذه الصفة وليس بشكل مباشر . والان تسمى جينات .
عاملين أو جينين أو اليلان . يشفران الصفة , وهما – واحد من الأم والآخر من الأب . الفرد يحوي العاملان أو هو ثنائي العدد الكرموسومي وعندما يشكل الجاميتات ينفصل هذان العاملان لتصبح الجاميت احادية العامل ( احادية العدد الكروموسومي ).فالجاميت تحوي اليل واحد من اليلي الصفة .
الصفة التي ظهرت في F1 أسماها بالصفة السائدة . أما التي اختفت في F1 وظهرت في F2بنسبة 25% فهي المتنحية .
وهذا هو مبدأ الرجحان التام .
لاحظ اللوحة الشكل السابق التي تمثل التلقيح الأحادي والجدول الذي يفسر النتائج برموز .
ووضع ماندل من خلال هذه التجارب قانونه الأول : يفترق عاملا (اليلا ) المورثة عند تشكيل الجاميتات ويذهب كل منهما الى جاميت بشكل مستقل .

ثانياً : التلقيح الثنائي :

من خلال نتائج تجاربه التي أجراها. على البازلاء , وراقب انتقال شفعين من الصفات المتضادة. وأهمل باقي الصفات
وضع قانونه الثاني وهو : تفترق الأليلات المسؤولة عن الصفة بشكل مستقل ويذهب كل منها الى جاميت. وكل جاميت نجد فيها اليل واحد من اليلات الصفات ( التوزع الحر ) . ماندل اعتقد بعدم وجود الإرتباط بين الجينات , كل صفة ظاهرية لها جين واحدة هي عبارة عن اليلين .وذلك بسبب ظهور النسبة ( 9/3/3/1 ) كما تشاهد في اللوحة الشكل


نماذج
جدول التحليل الوراثي:
أمكن وضع النتائج للتلقيح الإحادي والثنائي . في جدول يمكن من خلاله توضيح نتائج التهجين ونسبتها . واحتمال ظهور الصفة في كل من الجيلين الأول والثاني
جدول التلقيح الأحادي. وقانون ماندل الأول .
1 – جدول تحليل نتائج هجونة الآباء (سلالة نقية )

2- جدول تحليل نتائج هجونةأفراد الجيل الأول (سلالة خليطة )

جدول التلقيح الثنائي. وقانون ماندل الثاني .

افراد الجيل الثاني

التزاوج الإختباري :

يستخدم لتحديد ما اذا كان الفرد الذي يبدي الطراز الظاهري السائد (الزهرة البنفسجية ) متماثل الجينات أم غير متماثل الجينات للأليلات السائدة .قام ماندل بتهجين النباتات (أزهار بنفسجية ) مع الأفراد التي تحمل الصفة المتنحية ( أزهار بيضاء). وبحسب النتائج وضع الطرز الجيني لهذا الفرد (السائد).
– 100% أزهار بنفسجية ( السائدة ) اذاً هو متماثل الجينات PP
– 50% أزهار بنفسجي + 50% أزهار بيضاء اذاً هو غير متماثل الجينات Pp
الشكل

النظرية الكروموسومية :

بعد إكتشاف الكروموسومات ودراسة الانقسام الإختزالي , تمكن العلماء من تحديد مكان عوامل ماندل التي افترضها لتوريث الصفات من جيل لآخر . فوضع العالمان ساتون و بوفري النظرية الكرموسومية التي تقول :

الجينات (عاملا الصفة ) تتوضعان على الكروموسوم بموقع محدد وثابت وبشكل صف خطي على الشفع الكروموسومي . الشكل

كما يمكن تمثيل النظرية الكرموسومية بالشكل التالي :

الشكل

اتابع معكم في المقال القادم

اعداد الاستاذة  :شهلا صادق

مٌدرسة علم أحياء، درست في جامعة دمشق كلية العلوم ، درستُ في مدارس وثانويات الجمهورية العربية السورية، وبعد رحلتي في عالم التدريس التي تتجاوز العشرون عاماً على السبورة الخشبية و السبورة الضوئية، أحببت أن أتبع التطور التكنولوجي، وقمت بتأسيس مؤسسة الياسر التعليمية لأنشر بها الدروس والإختبارات التي أقوم بتصميمها، لتصبح أكثر متعة للطلاب

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *